العناصر المعمارية البارزة لتخت فولاد

العناصر المعمارية البارزة لتخت فولاد

أ. المساجد:

بنيت المساجد في تخت فولاد ــ وهي مكان خال من الضوضاء مخصص للعبادة ــ منذ العصر الصفوي، وهي من الأهمية بمكان من الناحية المعمارية. تلك المساجد هي:

1ـ مسجد ميرمحمدإسماعيل الخاتون‌آبادي؛

2ـ المصلّى والذي كان له أهمية وافرة في الحقبة الصفوية، ويجتمع الناس فيه في بعض الأعياد ولأداء صلاة الاستسقاء. وله مقصورة صغيرة يرجع تاريخها إلى زمان أسرة أق قويونلو. وقد تعرضت للخراب على مرّ الزمان، ولكنها رمّمت كلياً في الفترة القاجارية؛

3ـ مسجد قطعة كازِروني؛

4ـ مسجد ركن الملك (المبني سنة 1318هـ/1900م). ولهذا المسجد قبة ورواق ومدخل جميل يعد من الآثار المعمارية الجميلة في تخت فولاد.

 

ب. خزّانات المياه:

لأن مياه آبار تخت فولاد مالحة، وكذلك كان في أعماق الأرض مما يحتاج إلى جهود كبيرة للوصول إليها، فلا مناص من أن تُنشأ خزانات مياه. وهي كانت تسقى من السواقي الجارية في تخت فولاد، ويستفاد منها في الصيف وفي أيام المجاعة.

خزانات المياه التاريخية في تخت فولاد هي:

1ـ خزانة المياه المخصصة لقطعة كازروني؛

 

(خزانة المياه المخصصة لقطعة كازروني)

2ـ خزانة المياه الخاصة بمسجد ركن الملك؛

3ـ خزانة المياه المتعلقة بالمصلى، وتاريخها يرجع إلى الحقبة القاجارية حوالي 1290هـ/1873م؛

4ـ خزانة المياه لقطعة لسان الأرض، وهي تتعلق بالحقبة الصفوية وربما قبلها.

 

ج. السواقي:

لريّ الأراضي والحدائق الواقعة في حيّ تخت فولاد تشعبت عدة سواقي من نهر «زاينده رود» وهي:

ساقية «آب 250»، وهي فرع من ساقية «شايج».ـ وساقية «شايج» كانت تتشعب من قدّام جبل «دُنبَه» غربيّ أصفهان من زاينده رود، وتروي قرى «دستكرد» و«حسين آباد» و«فرح آباد» و «سيتشان».ـ وسبب تسمية هذه الساقية بـ «آب 250» أن 250 فدّان من أراضي حديقة سعادت آباد و كَبر آباد كانت تتمتع بمائها. ويتم ملء خزانة ركن الملك للمياه وخزانة كازروني للمياه من هذه الساقية.

ومن السواقي الأخرى ساقيتا «جُوي سياه» و«جوي سفيد» واللتان تملئان خزانة مياه المصلى وقطعة لسان الأرض، لكنهما جفّتا بعد الفترة الصفوية.

 

د. الأحواض الحجرية وأسبلة الشرب:

إن المؤمنين يقومون بصنع أحواض حجرية مرتفعة عن الأرض[1] وإنشاء أسبلة الشرب[2] إحياءً لاستشهاد الإمام الحسين (ع) وأخيه أبي الفضل، وهما عطشانان، وكذلك لنيل الثواب الأخروي.

ففي تخت فولاد نماذج قيمة من هذه الآثار، وهي ذات أهمية خاصة من الناحية التاريخية والفنية. فمن أهمها: أسبلة الشرب الخاصة بقطعات مير، كازروني، آغاباشي، والأحواض الحجرية المخصصة لقطعات بابا ركن الدين، آبادئي، الشيخ محمدتقي الرازي ومير.

وأما الفارق بين الحوض الحجري المدور وسبيل الشرب أن مياه الأسبلة يتم تأمينها عبر البئر المحفورة بجانبها، لكن مياه الأحواض تُنقل من مكان آخر إليها بالأواني. كذلك كانت لأسبلة الشرب قداسة لدى الناس، لكن الأحواض لم تكن لها هذه القداسة.

إن آثاراً قيّمة كهذه تدل على الهوية التاريخية العظيمة والثمينة لجبانة تخت فولاد.

(الحوض الحجري لقطعة «مير»)

 

هـ. خان[3] تخت فولاد:

يرجع هذا المبنى إلى العصر الصفوي ،وهو واقع في طريق أصفهان إلى شيراز. أنشأه إسفنديار بيك تركمان من قواد الصفويين، ولأن المبنى رمّمه الحاج محمدإبراهيم ملك التجار في الحقبة القاجارية يسمى «خان مَلِك» أيضاً.

تبلغ مساحته 2700 مم تقريباً. وأما معماريته، فإنه من طراز الخانات ذات الأربعة أواوين، وله مدخل فخم مرتفع مزين بالطوب المرصوص.

كان المبنى مكاناً لاستراحة القوافل التجارية، لكنه أصبح في الفترة القاجارية مستودعاً للبضائع.

 

 

[1]. يسمی في الفارسية: «سَنكاب». فـ«سنك» بمعنی الحجر، و«آب» بمعنی الماء. وهذه الأحواض إما مدورة وإما مربعة الأضلاع.

[2]. يطلق عليها في الفارسية: «سقّا خانه»؛ أي: بيت السّقاء.

[3]. في الفارسية: «كارِوان سَرا». فـ«كاروان» بمعنی القافلة، و«سرا» بمعنی البيت. وأما «الخان»، فهي أيضاً لفظة فارسية الأصل، أطلقت علی مكان مبيت المسافرين.