المظاهر الفنية في تخت فولاد

المظاهر الفنية في تخت فولاد:

إن تخت فولاد تحتوي على روائع فنية لمختلف الأدوار التاريخية. ففيها آثار جميلة وعديمة النظير مثل نموذج خط من مير عِماد في قطعة مير فِندِرِسكي، ونموذج خط من آقا محمدباقر سِمسوري في قطعة «مادَر شاهزاده» مما يجلب انتباه الخطاطين والنحّاتين والفنانين للتعلم منها.

ومن مظاهر الفنية الجميلة في تخت فولاد هي:

 

أ. النقوش والرموز:

تخت فولاد مجموعة نادرة المثال من النقوش التزيينية والرمزية. والنقوش التزيينية تشمل نقوش الورود والشُّجيرات، والورود والهزارات، والورود والمزهريات، النقوش الزخرفية و... والتي تستخدم في القاشانيات والجصيات، كما تظهر في تزيين شواهد القبور في منتهى الجمال والدقة. وأما النقوش الرمزية التي تشاهد في شواهد القبور أكثر، فهي نقش «الأداة» والتى تبين مهنة المتوفى، و«السَّروة» والتي تدل على الخلود، و«التربة والمِسبحة والمشط» وهي الشاهدة على إيمان المتوفى وطهارته. ويهدف كل هذه النقوش والرموز إلى غفران الميت. يذكر أن قطعة «خوانساري» تحتوي على أكثر من نموذج من هذه النقوش والرموز.

(نموذج من النقوش)

 

ب. فن الخط:

ما يجلب انتباه الزوار لتخت فولاد المظاهر المختلفة لفن الخط في مختلف أنحائها، ولا سيما على شواهد القبور، وهو على قسمين:

أ. النقوش الحجرية: هناك أنواع قيّمة من النقوش الحجرية على الجدران؛ منها: نقش بخط مير عماد الحسني في قطعة مير فِندِرِسكي، نقش في مدخل قطعة «آبادئي» بخط الميرزا فتح الله جلالي، نقش في مدخل ضريح بابا ركن الدين باسم الشاه عباس الأول والذي كتب بخط ثلث أبيض على قاشاني بلون الأزرق السماوي.

وهناك نقوش أخرى من محمدتقي بن محمدإبراهيم الأصفهاني، طرب بن هما الشيرازي، محمدصالح الأصفهاني، الميرزا حسينقلي الأصفهاني، عبدالحسين قدسي، محمدحسين ضياء الأصفهاني، محمدتقي صحّاف، حبيب الله فضائلي توجد في مختلف المراقد والقطع في تخت فولاد، وكذلك في مدرسة ركن الملك ومسجده وسائر أبنية هذه الجبّانة، مما يزيد تخت فولاد جمالاً وروعة.

ب. القبريات: توجد قبريات منقطعة النظير ورائعة من الخطاطين البارعين في تخت فولاد. على سبيل المثال خط محمدباقر سِمسوري على شاهد قبر مريم بِيكم (أم سيف الدولة من الرضاع) والتي تسمى بـ«مادر شاهزاده»، وخط محمدحسين ضياء الأصفهاني على شاهد قبر كل من الشيخ محمدتقي الرازي وحوري نساء بيكم (قطعة خوانساري) ومحمدرحيم شيخ الإسلام (قطعة خوانساري) والآخوند ملّا مهدي قُمبَواني (قطعة الفاضل الهندي). كذلك خط شديد الروعة من آقا محمدكاظم واله الأصفهاني على شاهد قبره نفسه، وأيضاً خط زين‌العابدين سلطاني المشتهر بـأشرف الكتّاب على شاهد قبر أبي الحسن سلطان الأطباء الواقع في قطعة مادر شاهزاده، وخط حسام الواعظين على شاهد قبر سيدعبدالحسين سيد العراقين، وخط «أفسر» وهو منقوش على مدخل خزانة مياه المصلّى.

كذلك يمكن مشاهدة روائع النحت في قطع تخت فولاد بكثرة، مما يدل على براعة النحاتين الأصفهانيين في فنهم.

(شاهد قبر سلطان الأطباء)

ج. الشعر (التاريخ الشعري/حساب الجُمّل):

من الروائع الفنية والأدبية الأخرى لتخت فولاد التواريخ الشعرية الكثيرة جدّاً والتي نقرت على شواهد القبور. فيمكن دراستها من مختلف المناحي من الجمالية والاجتماعية والفولكلورية. من شعراء برزوا في التاريخ الشعري يمكن عدّ هؤلاء الأشخاص: رفيق الأصفهاني، صهبا، خادم، كفّاش، واله، محمدطلعت الأصفهاني، الحاج الميرزا سليمان خان الشيرازي، طرب بن هما الشيرازي، ملاّ محمدحسين ضياء الأصفهاني، جابري الأنصاري.

ونرى بعد دراسة هذه الأشعار أنها مفعمة بنقاط مختلفة عن السيرة العلمية والحياة الثقافية والاجتماعية للمدفونين في ذلك القبر. وأما مضامين هذه الأشعار، فهي تشتمل على الأدعية ووصف الفضائل الخلقية ومدح المتوفى والتذكير بعدم وفاء الدنيا